السيد جعفر مرتضى العاملي

83

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إجابات النبي « صلى الله عليه وآله » أحرجتهم : وهذه الإجابات النبوية عن أسباب المناجاة ، ثم إبطاله التهمة العمرية هو السبب في سعي أتباع أولئك المعترضين على النبي « صلى الله عليه وآله » إلى التكتم على أسماء المعترضين عليه « صلى الله عليه وآله » ، كما تدل عليه تعابيرهم في رواياتهم ، مثل قولهم : فقال الناس . . فقالوا . . فقال ناس من أصحابه . . فقال رجل . . فقال بعض أصحابه . . فقال قوم . . حتى كره من الصحابة ذلك ، فقال قائل منهم . . هذا بالإضافة إلى محاولاتهم إسقاط اعتراض عمر على النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه وعد بدخول مكة وجوابه « صلى الله عليه وآله » . . تهديد أهل الطائف بعلي « عليه السلام » : عن المطلب بن عبد الله ، عن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : أنه « صلى الله عليه وآله » حاصر أهل الطائف إلى عشرة أو سبعة عشر يوماً ، فلم يفتحها ، ثم أوغل روحة أو غدوة ، ثم نزل ، ثم هجّر ، فقال : « أيها الناس ، إني لكم فرط ، وإن موعدكم الحوض ، وأوصيكم بعترتي خيراً . . » . ثم قال : « . . والذي نفسي بيده ، لتقيمنّ الصلاة ، ولتأتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليكم رجلاً مني ، أو كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليكم ، وليسبين ذراريكم » .